الشافعي الصغير
233
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كتاب الحج بفتح الحاء وكسرها لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للأفعال الآتية قاله في المجموع واعترضه ابن الرفعة بأنه نفس الأفعال الآتية واستدل بخبر الحج عرفة ومعلوم أن الموافق للغالب الأول من أن المعنى الشرعي يكون مشتملا على المعنى اللغوي بزيادة ولا دلالة له في الخبر لأن معناه معظم المقصود منه عرفة لكن يؤيده قولهم أركان الحج خمسة أو ستة ويجاب بأن هذه أركان للمقصود لا للقصد الذي هو الحج فتسميتها أركان الحج على سبيل المجاز والأصل فيه قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله وخبر بني الإسلام على خمس قال القاضي وهو من الشرائع القديمة وهو أفضل العبادات لاشتماله على المال والبدن إلا الصلاة كما مر أنها أفضل وروي